Tuesday, August 10, 2004

http://arabinfo.blogspot.com/


مايكروسوفت و مشروع الحكومة الإلكترونية ، خطر علي أمن مصر القومي



كنت قد كتبت مقالا منذ سنة او يزيد بعنوان مصر تسلم ذقنها لميكروسوفت
وجهت فيه النقد لوزارة الاتصالات والحكومة عموما لاعتمادها نظم ميكروسوفت Microsoft لتشغيل الحكومة الالكترونية
والان بوصول الدكتور احمد نظيف الى رئيس للوزراء اجد انه من المهم جدا اعادة كتابة مقتطفات من هذا المقال
خاصة وان الكثير قد حدث منذ كتابته اول مرة
وبرهنت كثير من الاحداث في المجال التقني وغيره على صحة وجهة نظري المتواضعة اللتي ابديتها مستبقا كل تلك الاحداث ومتنبئا بحدوثها بطريقة ادهشتني انا شخصيا ...
وقبل ان يقول قائل انني ازكي نفسي اقول انني مثلا حذرت من الثغرات الامنية في نظم تشغيل ميكروسوفت للشبكات قبل ان تكتشفها الشركة
وقبل ان يستغلها مطوروا الفيروسات وقبل ظهور اول فيروس من هذه النوعية
وهي الفيروسات اللتي يعاني منها العالم كله ... فيروسات استثمرت الثغرات الامنية لميكروسوفت
وانا الان لا استطيع ان استخدم ويندوز الا مع عدد اثنين سرفيس باك Service Pack واربعة او خمسة باج فيكس Bug Fix ...
لا تقلقوا فلن استخدم مصطلحات تقنية كثيرة في هذا المقال وساحاول ان اكون بسيطا قدر الامكان

الحقيقة انني درست شبكات ميكروسوفت
وحصلت على شهادتين من الشركة في هذا المجال
لذا فانني اتكلم عن تجربة ويمكنكم ان تعتبروني شاهد من اهلها يتمتع كلامي بالمصداقية
مع انه بالاولى ان يقوم شخص مثلي بالدعاية لمنتجات ميكروسوفت حتى يكثر زبائني وعملائي
لكن عندما يتعلق الامر بامن مصر القومي وسيادتها وتعريض اسرارها للاخطار فهنا لابد من وقفة

فنحن نسمع فى التليفزيون عن تعاون وزارة الاتصالات مع ميكروسوفت واوراكل Oracle
والاتفاقات لتنفيذ قواعد البيانات والحكومة الالكترونية
ومشروعات التعليم والتدريب والبرمجيات الخ

لكن هل تساءل احد عن مدى امان هذه الاتفاقات
ومدى تاثيرها على الامن القومى المصرى
حيث تقوم برمجيات صممها وركبها اجانب بادارة كافة شئون الحياه فى مصر
وذلك دون ادنى معرفة لنا كمصريين بمحتوى هذه البرامج وهل تحتوى نقاط ضعف او اختراق
او بوابات تدخل منها جهات اخرى ؟؟؟

ربما يقول البعض هذا الموضوع قديم وبالفعل وقعت مصر العام الماضى اتفاق مع ميكروسوفت
وذلك لتنفيذ مشروع الحكومة الالكترونية
لكن ما لفت نظرى هو عندما وقعت الصين نفس الاتفاقية مع ميكروسوفت
وكانت الشروط الصينية جد خطيرة ومثيرة للتساؤلات !!!

لقد زار بيل جيتس Bill Gates الصين وقام بتقديم الصورص كود Source Code الخاص بنظام ويندوز لهم !!!
اى فتح بيل جيتس للحكومة الصينية اكبر سر صناعى على مستوى العالم !!!
بالطبع هى حركة ذكية منه لمواجهة غريمه فى السوق الصينية لينوكس المجانية LINUX
والمفتوحة الكود اصلا
وليذهب اى تشكك من الجانب الصينى فى مدى امان وسرية نظمه

وبالفعل تتبنى الجهات الرسمية فى الصين والهند لينوكس
بل وهناك نسخة صينية منه هى لينوكس العلم الاحمر Red Flag Linux
او رد فلاج لينوكس على نسق رد هات لينوكس Red Hat Linux فى اشارة الى العلم الاحمر الشيوعى
وهو تابع لاكاديمية العلوم الصينية

وتقول الصين والهند ان لينوكس مناسب سعرا للدول النامية بخلاف منتجات ميكروسوفت
وشفرته مفتوحة اوبن صورص Open Source وقابلة للتعديل وهى بالتالى امنة ويمكن التنبؤ بخباياها
وكذلك يمكن تعديلها لتواكب الاحتياجات الخاصة للصين واى دولة نامية اخرى مثل مصر
بخلاف وندوز Windows الغير قابلة للتعديل الا من قبل شركة ميكروسوفت !!!
وربما نسمع فى القريب العاجل ان الصين سرقت الكود وانتجت ويندوز مضروب ارخص

ولكن حكومتنا السنية تتبنى منتجات ميكروسوفت غالية الثمن غير مامونة الكفاءة وغير مامونة الجانب ايضا
خاصة وان هناك صلات معروفة لميكروسوفت باسرائيل
وعلاقات مشبوهة بشركات برمجيات واتصالات اسرائيلية

لماذا لا تتبنى الحكومة نظام مثل لينوكس مثلا وتصرف على تطوير تطبيقاته؟؟؟
فنظام ويندوز يباع للمستهلك بدون الكود المفتوح
اذا فالمستهلك ليس له اى علم بعيوب او مصادر التسريب الامنى للنظام
وشركة ميكروسوفت نفسها عملت قائمة بريدية لعملائها لاخبارهم كلما ظهر عيب جديد في نظمها !!!
اذا فالنظام غير صالح على الاطلاق للاستخدام فى النظم الحكومية ذات السيادة والمطلوب فيها السرية
والتلاعب فى اى من هذه الابواب الخلفية يعرض الدولة واسرارها التنموية والعسكرية والاجتماعية للخطر !!!

لذا يجب ان يكون نظام تشغيل مصرى هو اول اختيار للحكومة
ويوجد فى مصر الكثير من الكفاءات فى البرمجة وقواعد البيانات
ولا اقول ان نطور نظام تشغيل من الصفر ولكن نطور لينوكس العربى مثلا
ونطور نظم قواعد البيانات المصرية الموجودة بالفعل لتتحمل قدر اكبر من البيانات اذا كانت هذه هى المعضلة

ولا نعتمد على اوراكل Oracle حيث اتنبا لها بالانهيار بسبب سرقات ميكروسوفت منها
وتطوير ميكروسوفت للغة اس كيو ال SQL القابلة للتعامل مع كل انواع قواعد البيانات
وهذه ليست اول مرة تستخدم ميكروسوفت هذا الاسلوب
فسبق لها القضاء على شركة نتوير Netware و نظام نوفل Novell لامن الشبكات
والاستيلاء على بروتوكول اى بى اكس اس بى اكس IPX/SPX
وسربت اسرار معدات وانظمة اى بى ام ونظام تشغيله
وحتى بروتوكول تى سى بى اى بى TCP/IP ليس ملكا لها ولكنه كان مفتوحا للتطوير
وبدأ من وزارة الدفاع الامريكية حتى اصبح بروتوكول الانترنت
والانترنت اصبحت فى يد ميكروسوفت او فى الطريق الى ذلك
بل بدات ميكروسوفت فى العبث مع شركة ابل Apple بانزال اوفيس فى اكس القابل للعمل على اجهزة ماكنتوش Office VX

وبالمقارنة فان خوادم او سيرفرات لينوكس ثلث او حتى ربع ثمن خوادم ميكروسوفت !!!
ويمكنك تشغيل عدة اجهزة من جهاز واحد بهارد ديسك واحد ونظام تشغيل واحد عن طريق اجهزة طرفية فقط من شاشة وماوس وكيبورد
مما يوفر كثيرا من تكلفة التشغيل وشراء المعدات

كما ان نظام لينوكس يتيح امكانيات اكثر للتشفير فى التطبيقات العسكرية
وهذا هو سبب التوسع فى استخدامه فى هذا المجال بالصين
وحرصهم على تبنى هذا النظام وتطويره
حيث هناك حظر من الدول المتقدمة على استخدام التكنولوجيا الفائقة
لكن يوفر لينوكس بدائل حيث يمكن تجميع حوالى 100 خادم تحت نظام واحد
وهو ما تستخدمه كوريا الشمالية والصين والهند وباكستان فى التطبيقات العسكرية

وفى المقابل نجد الحكومة المصرية السنية الحكيمة تعتمد اعتمادا شبه كامل على ميكروسوفت
وتتبنى نظم تشغيلها ولغات البرمجة الخاصة بها والبلاتفورمز والادوات البرمجية الخاصة بها
وتوقع وزارات الاتصالات والتعليم والتعليم العالى اتفاقيات معها
وكذا وزارة الشباب والرياضة وجمعية جيل المستقبل
وكذلك كلية الهندسة جامعة القاهرة وجامعة 6 اكتوبر

فلماذا هذه التبعية التكنولوجية ؟؟؟
الا اذا كان هناك بزنس من تحت الترابيزة لا نعرف عنه شيئا !!!!!!
بزنس لبيع سيادة مصر واسرارها !!!
ونحن دولة متربص بها من كل الجوانب !!! ودولة نامية فقيرة تحتاج توفير كل دولار وسنت ويورو !!!
لماذا ولدينا الكوادر والكفاءات ؟؟؟
لدينا مبرمجين مصريين ومطوروا قواعد بيانات يحتاجون من يتبناهم
ونظم تشغيل عالمية مفتوحة وقابلة للتعديل
وقواعد بيانات مصرية تعمل بكفاءة فى بعض الشركات
وتحتاج بعض التطوير فقط لتواكب حجم بيانات كبير كبيانات دولة مثلا
حتى اننى والله سمعت عن نظام تشغيل طوره شاب عراقى ويدعم اللغة العربية
ونظام لينوكس عربي طوره طلبة بجامعة الاسكندرية

فلماذا اذن نعرض امننا القومى للخطر ؟؟؟
واسرارنا ان تتعرض للكشف امام جهات اجنبية وربما تتلاعب فيها لاغراضها
وتكون عرضة للهجوم اوقات الحروب والازمات !!!
ونقضى على فرصة حقيقية لايجاد قاعدة تكنولوجية مصرية اصيلة ...
ونستبدل خياراتنا وكفاءاتنا المحلية باخرى مستورده ونقضى عليها فى المهد ؟؟؟
وهى الحاجات السيادية دى يجوز نأتمن عليها اى شخص مهما كان ؟؟؟

وهناك مثال واضح على نجاح النظم مفتوحة المصدر Open Source في مصر
فقد اعتمدت الهيئة المصرية للارصاد الجوية بالكامل على نظام لينوكس في رصد الخرائط واستقبال بث الاقمار الاصطناعية
مما يثبت امكانية تنفيذ ما اقول
وعلى فكرة توجد طرفة بين التقنيين العارفين بنظم لينوكس على الانترنت
حيث دائما ما يسالهم المستخدمون الجدد هلى نظام لينوكس بيقع
فتكون دائما الاجابة واحدة وهي ان المبرمج الفنلندي لينوس Linos اول من طور هذا النظام
هذا المبرمج لم يطفيء جهازه ولم يحتج ان يعمله له ريستارت ابدا الا عندما قرر انه "يعزل" او ينتقل من بيت الى بيت !!!

امر اخر يا سيادة رئيس الوزراء
انت لم تعرف بالفساد اللذي جرى باسمك وفي وزارتك بسبب مشاريعك اللتي ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب
فمشروع المنح المجانية لدراسة البرمجيات والشبكات اللذي اسندتموه الى الشركات الخاصة مثلا
هل تعلم ان تلك الشركات تتلاعب بالمنح وتعطيها لمن تشاء ؟؟؟
هل تعلم ان بعض المنح ذهبت الى زوجات كبار العاملين بتلك الشركات وابناؤهم بل وبعض الطلبة اللذين لم يتخرجوا بعد من المحظوظين !!!
اليس البرنامج موجها للخريجين لتستفيد منهم الدولة ؟؟؟
ثم ماذا اعددتم لكي تستفيدوا من هؤلاء اللذين تخرجوا من تلك المنح
انهم يعانون البطالة ويعملون باحط الوظائف مثل الصيانة او المبيعات وهم المتخصصون الحاصلون على الشهادات الدولية !!!
لماذا اذا تنفق الدولة كل هذه المبالغ لتخرج صيع ومتعطلين ؟؟؟
اليس بالاولى ان تستفيد منهم الحكومة وتوظفهم ليستفيدوا منهم ويرتقوا بالاداء التقني للدولة ؟؟؟
هل تعلم ان ساعة عمل هؤلاء تثمن على اقل تقدير في الولايات المتحدة ب 33 $ دولار !!!

ثم مشروعك الثاني اللذي هو ايضا ظاهره الرحمة وباطنه العذاب
مشروع الكمبيوتر بالتقسيط اللذي خرب بيوت الاف من الشباب العاملين في حقل بيع وتجميع وتجهيز الكمبيوتر
مشروعك لم يستفد منه الا القطط السمان ... شركة او شركتان تحتكران الكمبيوتر في مصر وتستوردان اردأ النوعيات
وأزبل المكونات من الصين ... وتمتلكان معظم المحلات في مولات الكمبيوتر الشهيرة وكلها مؤجرة من الباطن
اما الشركات الصغيرة فقد افلست واغلقت وانضم اصحابها والعاملين فيها الى صفوف البطالة
ناهيك عن اضعاف هذا العدد اللذين كانوا يعملون بتجميع الاجهزة من منازلهم في تحايل على البطالة
مما كان يوفر لهم مبالغ معقولة طمعت فيها وزارة سعادتك واعطتها لحيتان التقسيط في مصر !!!
ولم يبق لهؤلاء الشباب الا البانجو ونانسي عجرم وقعدة القهاوي ..

وائل عباس

عضو وحدة الصحافة الالكترونية
نقابة الصحفيين المصرية





1 Comments:

Anonymous Anonymous said...

anther way to get to ur point for Egypt.. u said that u knew that students from Alex did develop an OS
if u can connect people in some way of blog or something there is a lot of things that can help many people just from learning from them the motivation it self will be amazing

6:31 PM  

Post a Comment

<< Home