Wednesday, July 28, 2004

http://news.bbc.co.uk/hi/arabic/sci_tech/newsid_3926000/3926575.stm


مستقبل أجهزة الكمبيوتر بين الواقع والخيال




مراسل بي بي سي كليك اونلاين، سبينسر كيلي، يناقش مستقبل المعالجات التي تشهد سرعتها طفرة ويتساءل إلى أي مدى تستطيع أجهزة الكمبيوتر أن تحافظ على زيادة سرعتها في ضوء قانون جوردون مور، أحد مؤسسي عملاق الرقائق انتل.

كلما كان الترانزستور مناسبا لرقيقة الكمبيوتر كلما ازدادت قوة المعالج.

وكلما كانت أجهزة الترانزستور أقرب من بعضها البعض كلما ازدادت سرعة نقل الاشارات بينها ومن ثم تزداد سرعة المعالج.

ويقوم الباحثون بضغط المزيد والمزيد من أجهزة الترانزستور في رقائق السليكون في معدل منتظم وعلى نحو جيد.

في عام 1965 قال جوردون مور، الذي شارك في تأسيس عملاق الرقائق شركة انتل إن عدد المعالجات في الرقيقة (سرعة المعالجات) تتضاعف كل 18-24 شهرا.

وخلال الأعوام الأربعين التالية تضاعف عدد الترانزستور من 2.300 إلى 55 مليون، وهو ما يؤكد صحة قانون مور الشهير.

وقال مور: "لانزال في بداية عهد المعالجات المتناهية الصغر".

وأضاف: "أمامنا الكثير لجعلها أكثر قدرة ونبذل قصارى جهدنا في هذا المجال".

تقنية خفيفة
واليوم تعتبر أجهزة الكمبيوتر المسماه "محاكي الأرض" أو (Earth Simulator) وهي من إنتاج شركة NEC اليابانية، أسرع حاسوب عملاق في العالم، حيث يقوم بأكثر من 35 مليون مليون عملية حسابية في الثانية.

لكن كيف وصلنا إلى هذه النتيجة؟ وكيف أمكن لشيء بهذه القوة أن يتكيف مع مثل هذا الصندوق الصغير نسبيا؟.

وفي عملية يطلق عليها الطباعة الحجرية تكون الدوائر مطبوعة في السليكون عن طريق تسليط الضوء خلال قناع.

وكما تعلمنا طريقة استخدام أطوال الضوء الموجية فبامكاننا أن نصنع دوائر أكثر دقة.

وقال الدكتور ديف واطسون من شركة اي بي ام: "توجد صعوبات في مواصلة تنقية عملية الطباعة الحجرية الحالية إلى أجل غير مسمى ويتحرك الأشخاص لتحقيق أطوال ضوئية موجية مختلفة بعيدا عن الضوء المرئي إلى ما يسمى بالحد الأقصى من الأشعة فوق البنفسجية".

وأضاف: "وهذا يقدم الفرصة لاستخدام أطوال موجية أقصر وأقصر والتي تسمح بدورها برسم مكونات أصغر وأصغر في دوائر متكاملة".

حتى في حالة الاستمرار في تنقيح عملية الطباعة الحجرية فإن هناك مشكلتين أخرتين ترتبطان بجعل الأشياء وثيقة القرب من بعضها البعض وهو ما يجعل درجة حرارة الرقائق ترتفع.

وقال الدكتور واطسون: "تستخدم الرقائق مزيد من الطاقة لخلق الحرارة في نفسها أكثر مما يحدث في الواقع وهذا بسبب كثافة في مكونات الرقيقة. لقد وصلنا إلى المرحلة التي لا نستطيع أن تستخدم فيها الرقيقة بأكملها في نفس الوقت بل علينا أن نستخدم أجزاء منها في وقت من الأوقات للحفاظ على درجة الحرارة منخفضة عند الحد الأدنى".

وأضاف: "بفحص تقنية الرقائق الحالية نجد أن المكون الرئيسي في الرقيقة يمكن أن يكون نحو 25 من كثافة الطبقة الذرية للسليكون والمشكلة تتمثل في وجود قفزة كهربية بين مختلف المكونات".

واستطرد الدكتور واطسون قائلا: "ومن ثم يكون هناك اثنان من الموصلات النحاسية منفصلة ب 25 طبقة ذرية وبامكان الالكترونات أن تقفز من جانب إلى آخر وبالتالي نحصل على قصر في الرقائق.

وفي حالة كون هذه الموصلات أصغر فإنه لا يمكن التحكم في الالكترونيات داخل الرقيقة".

قفزة كمية
وواجه مطورو هذه التقنية مشاكل مثل تلك التي واجهوها من قبل لكن قانون مور عادة ما يجد حلا لها.

التغيير من الألومونيوم إلى النحاس، حيث أن الموصل في الرقائق يعني أن بامكانهم استخدام طاقة أقل بمعدل 30 بالمئة.

وبامكان رقائق جديدة أكثر كلفة مصنوعة من مادة الزرنيخيد غاليوم بدلا من السليكون أن تزيد السرعة بمعدل 40 بالمئة.

لكن حتى في حالة القدرة على التغلب على مشكلة الحرارة والطاقة والمواد فإنه ليس بامكانك الاستمرار في الانكماش للأبد.

وتقول الاحصائيات إن قانون مور سيصل في وقت ما خلال السنوات العشرة القادمة لمرحلته النهائية، حاجز منيع حيث لا يكون بامكانك صنع سلك أرفع من الذرة.

وفي حالة وصولنا بمرور الوقت إلى حاجز الذرة فإننا سنكون على الرغم من ذلك بحاجة إلى مزيد من الجاذبية في أجهزتنا وسيكون على العلماء بناء على ذلك فعل شيء مختلف.

وفي جامعة اوكسفورد وتحت ميكروسكوب الكتروني اكتشف أن هناك بدايات مبهمة من نوع مختلف تماما من الكمبيوتر ألا وهو الكمبيوتر الكمي.

ويتم في مثل هذا الكمبيوتر معالجة البيانات عن طريق استخدام المميزات الغريبة للفيزياء الكمية وبناء تكتلات من الحواسب ليست موصلات لكنها عبارة عن ذرات مكدسة.

وقال البروفيسور اندرو بريجز، أستاذ المواد الدقيقة في جامعة اكسفورد: "الاختلاف بين الاحصاء الكمي والتقليدي يتمثل في أن الكمبيوتر التقليدي الذي يتعامل بذرات يمكن في أي لحظة أن تكون هذه الذرات 1 أو 0 بينما في الكمبيوتر الكمي نستخدم ما نسميه (Qbit) وأعرف أنها تبدو غريبة لكن كل وحدة من هذه الوحدات يمكن أن تكون 1 و 0 في نفس الوقت".

وأضاف: "المنفعة التي تعود من مثل هذه التقنية تتمثل في أنه بالنسبة للكمبيوتر الكمي يمكنك أن تصل لحلول مختلفة لأي مشكلة في الحال".

ويمكن الحصول على عدد كبير من (Qbit) عن طريق ترصيص صفوف من الذرات المكدسة. وبدلا من الاضطرار للتوصل إلى إجابة لمشكلة ما فإن عدد من (Qbit) ستتماشى مع جميع الاجابات الممكنة في خطوات أقل بكثير من التي يجبر الكمبيوتر التقليدي على الاعتماد عليها فيما يتعلق بالفيزياء التقليدية.

وعندئذ ربما لا يحتاج الكمبيوتر الكمي لمعالجة الكلمات ولردود البريد الالكتروني.

لكن هناك بعض الوظائف التي ربما تتطلب قوة أكبر من تلك التي يقدمها قانون مور ومن ثم فإنه من الجيد معرفة أن هذا القانون قد يثبت فشلا يوما ما.



0 Comments:

Post a Comment

<< Home