Sunday, July 25, 2004

http://www.ahram.org.eg/acpss/ahram/2001/1/1/WEEK165.HTM


التنمية التكنولوجية في مصر‏:‏
أهمية حيازة المعرفة والمعلومات وإنتاجهما
بقلم : د‏.‏ عادل أبو زهرة
22-9-2003



ظل مقياس قوة الأمم لفترات طويلة يعتمد علي رصد قدراتها الاقتصادية والعسكرية ومواردها البشرية‏,‏ لكن السنوات الأخيرة شهدت عنصرا آخر أضيف إلي عناصر تقدير قوة الأمم وغناها‏,‏ هذا العنصر هو قدرة الأمة علي إنتاج المعلومات وتجميعها وتنظيمها والاستفادة منها‏,‏ بحيث أصبح بإمكاننا القول بان هناك دولا ثرية في مجال المعلومات وأخري فقيرة‏,‏ كما أصبحنا نقرأ تعبيرات مثل احتكار المعلومات وحرب المعلومات وسباق المعلومات وفجوة المعلومات‏..‏ وغيرها من التعبيرات التي تعكس أهمية الحصول علي المعلومات‏.‏
وبالرغم من تطور وسائل الطباعة والنشر والاستنساخ والحفظ‏,‏ وسهولة وسرعة وسائل الاتصال‏,‏ إلا أن دولا كثيرة ظلت متخلفة وفقيرة في مجال حيازتها للمعلومات‏,‏ وما ذلك ـ في ظني ـ إلا لأنها لم تستطع أن تدرك الأهمية البالغة للمعلومات وأهمية الاستفادة منها‏,‏ وقد عجز الكثير من الدول ـ خاصة دول العالم الثالث عن إنتاج المعلومات لأن مثل هذا العمل يرتبط بارتفاع مستوي التعليم والثقافة والبحث العلمي‏,‏ كما يرتبط بالقدرة علي تمويل البحوث‏,‏ لكن لا عذر لهذه الدول في مجالين مهمين هما‏:‏ نقل كل ما يمكنها‏,‏ مما يتم إنتاجه ونشره من معلومات في بلاد أكثر تقدما‏,‏ وجمع أكبر قدر من المعلومات عن ثرواتها الطبيعية ومواردها البشرية وأوضاعها الراهنة بقدر ما تيسره لها إمكانياتها‏.‏

والمعلومات في أبسط تعريفاتها هي تلك الأفكار التي تغير الحالة المعرفية لشخص ما أو جماعة ما في موضوع ما‏,‏ والمعلومات هي الوسيلة إلي معرفة النفس ومعرفة الغير‏,‏ وحسن إدراك الكون الذي نعيش فيه‏,‏ وهي وسيلتنا للتحرر من الجهل‏,‏ وهي التي تدعم قدرتنا علي اتخاذ القرار الصائب وهي الطريق إلي الإجادة وحسن التخطيط والابتكار والإبداع في حل كل ما يصادفنا من مشكلات‏.‏
ولقد أنتجت المعلومات ـ خاصة خلال هذا القرن ـ بكميات هائلة في المعامل ومراكز البحث‏,‏ وفي الأقسام الجامعية والمعاهد ومراكز التطوير‏,‏ وفي المصانع ومراكز قياس الرأي العام‏.‏ ونشرت هذه المعلومات في الكتب والدوريات والتقارير والدراسات والصحف والوثائق وبراءات الاختراع وغيرها من الأوعية الورقية‏,‏ أو تم تسجيلها ونشرها من خلال الوسائط السمعية والبصرية مثل الاسطوانات والشرائط والأفلام‏,‏ كما أمكن بفضل التكنولوجيا المتقدمة تخزينها والاستفادة منها من خلال المصغرات الفيلمية وأجهزة الكمبيوتر‏.‏

وبعد أن كانت المكتبة في الماضي بصورتها التقليدية هي المصدر المهم لنقل المعرفة والمعلومات عن طريق اقتناء الكتب وإعارتها‏,‏ تطورت الآن إلي ما أصبح يعرف بمراكز المعلومات التي تحتوي بالإضافة إلي الكتب والدوريات علي أقسام للمواد السمعية والبصرية والصور والخرائط والوثائق والبيانات وبراءات الاختراع والبحوث‏,‏ والمصغرات الفيلمية‏,‏ كما دخل الحاسب الآلي بإمكاناته المتعددة كوسيلة أساسية لتخزين واسترجاع المعلومات‏.‏ وتقدم هذه المراكز لمرتاديها خدمات كثيرة مثل الفهرسة والتصنيف والتكشيف والاسترجاع والاستخلاص والترجمة والاستنساخ والنشر وتحليل المعلومات‏,‏ كما تقوم ـ طبقا لحاجة روادها ـ بالاتصال بمراكز المعلومات‏,‏ والإجابة علي استفساراتهم العاجلة‏,‏ وبمعني آخر تقوم هذه المراكز بدور الوسيط الإيجابي بين مصادر إنتاج المعرفة والذين هم بحاحة إليها‏.‏
إن المطلع علي أحدث ما كتب من بحوث أو ما تم من تطبيقات في مجال المعلومات يدرك علي الفور عظم الدور الذي أصبحت تلعبه مراكز ونظم وشبكات المعلومات في تقدم الأمم وفي نهضة المؤسسات‏,‏ وفي الارتقاء بمستوي إدارتها لشئونها وفي تخطيطها لجوانب التنمية في المجالات الزراعية والصناعية‏,‏ والتجارية‏,‏ والثقافة‏,‏ والصحية‏,‏ ومجالات البحوث العلمية والنقل وغيرها من المجالات الحيوية في المجتمع‏.‏

أهمية المعلومات
في العلاقات الاجتماعية يمكن القول بأن الزواج الناجح هو الذي يتأسس علي معلومات كافية وصحيحة لدي كل طرف عن الآخر‏,‏ وهو ما يسمي بالمعرفة الصحيحة‏.‏
وقيادة السيارة تكون سلسلة ومرنة ومأمونة بقدر ما يتوافر لقائدها من معلومات عن فن قيادة السيارات‏,‏ وعن ميكانيكيتها‏.‏

وفي المجال العسكري تكون فرصة القائد أكبر في تحقيق النصر‏,‏ كلما توافرت لديه معلومات كافية ودقيقة عن قواته وعن قوات خصومه ـ حجمها‏,‏ مستوي تدريبها‏,‏ مستوي تسليحها‏,‏ خططها‏,‏ تحصيناتها‏,‏ روحها المعنوية ـ وتقوم أجهزة الاستخبارات في الجيوش بدور مشابه لذلك الذي تقوم به مراكز المعلومات في الحياة المدنية‏.‏
وفي المجال السياسي يستطيع رئيس الدولة أو الحكومة اتخاذ القرار الأصوب بقدر ما تستطيع الأجهزة المعاونة أن توفر له المعلومات الكافية عن البدائل والاحتمالات والسوابق التاريخية‏,‏ والتجارب المشابهة‏,‏ والآثار المتوقعة‏,‏ وردود الفعل المنتظرة‏.‏

كما أن نجاح خطط التنمية منوط بتوفير أكبر وأدق قدر من المعلومات عن الموارد البشرية‏,‏ والثروة المعدنية‏,‏ ومصادر الطاقة‏,‏ والثروة النباتية والزراعية‏,‏ ومصادر المياه‏,‏ وحالة المرافق‏,‏ ومصادر التمويل‏,‏ وأساليب الصناعة واقتصادياتها وطرق إدارتها‏,‏ بالإضافة إلي أحدث التطورات في مجالات العلوم والتكنولوجيا التي يمكن الإفادة منها‏.‏
وفي مجال البحث العلمي لا يمكن لأي بحث أن ينجح إلا بقدر ما يتوافر للقائمين به من معلومات عن المشكلة التي يعالجونها‏,‏ وعلي قدرتهم علي تجميع وتنظيم وتحليل أكبر قدر من المعلومات عن الدراسات السابقة والبحوث المشابهة‏.‏

وفي المجال التجاري تستطيع الشركات أن تحقق نجاحا ملموسا بقدر ما تستطيع أن تجمع من معلومات عن الأسواق والمستهلكين والمنافسين والأسعار وأساليب الدعاية والنقل وتغليف البضائع‏,‏ وغيرها من العناصر التي ترتبط بالتسويق والبيع‏.‏
وفي المجال الطبي فإن مهارة الطبيب وقدرته علي الإفادة تتوقف علي ما يتوافر لديه من معلومات حصلها من خلال خبرته أو عن طريق اطلاعه علي أحدث البحوث في مجال تخصصه‏.‏

ولو تصورنا أن شركة في مجال النقل البحري تسعي إلي تطوير نشاطها من خلال صياغة خطة للسنوات الخمس المقبلة‏,‏ فليس من المتصور أن تنجح مثل هذه الخطة دون توافر معلومات كافية ودقيقة عن أوضاع الشركة الراهنة هندسيا وبشريا وتنظيميا وإداريا وماليا‏,‏ كما لابد من توافر معلومات كافية عن نشاط الشركة في الماضي وعن حجم العمل المتوقع في المستقبل‏,‏ وتوافر معلومات كافية عن الشركات المنافسة العاملة في المجال نفسه‏,‏ كما لابد وأن يوضع في الاعتبار جمع المعلومات المناسبة عن كل جديد ومستحدث في مجالات الهندسة البحرية‏,‏ والملاحة‏,‏ ومناولة البضائع‏,‏ وصناعة النقل البحري‏,‏ والسلامة البحرية‏,‏ وإصلاح وصيانة السفن‏,‏ وأسعار الوقود‏,‏ والممرات الملاحية والمرافئ‏,‏ وعن البيئة التي تعمل فيها الشركة‏,‏ خاصة الظروف الاقتصادية والسياسية والقانونية التي من المحتمل أن تؤثر علي نشاط الشركة‏.‏
المعلومات إذن هي القاسم المشترك في إنجاح كل الأنشطة السابق الإشارة إليها‏,‏ وليس هناك علي ما يبدو أي نشاط إنساني إلا ويرتبط نجاحه بتوافر المعلومات الكافية والصحيحة‏.‏

أشكال خدمات المعلومات
تتعدد أشكال وآليات تقديم خدمات المعلومات‏,‏ كما شهدت تلك الأشكال تطورا ملحوظا خلال العقد الأخير‏.‏ ونشير هنا إلي أهم تلك الأشكال‏:‏
المكتبات‏:‏ وتقوم بتجميع واقتناء وفهرسة وتصنيف وإعارة الكتب والدوريات والخرائط وغيرها من المصادر الورقية التي تشتمل علي المعارف المختلفة‏.‏

مراكز التوثيق‏:‏ وتهتم في الغالب بالمطبوعات ذات الطابع التاريخي أو القانوني أو المهني أو التجاري أو السياسي والتي لا يهتم بها القائمون علي أمور المكتبات وتقوم مثل هذه المراكز بعمل الكشافات وإعادة عرض هذه الوثائق بحيث يتيسر الإفادة منها وسهولة تحقيقها‏.‏
مراكز النشر‏:‏ وتقوم هذه المراكز بعمليات الطباعة والاستنساخ والنشر باستخدام الأساليب المختلفة في الطباعة والتصوير‏,‏ وذلك بهدف توفير أي عدد من النسخ لتلبية احتياجات الباحثين والمستفيدين أو لتبادلها مع مراكز المعلومات الأخري‏.‏

مراكز الترجمة‏:‏ تقوم مراكز الترجمة في إطار خدمات المعلومات بنقل المعرفة من اللغة المنشورة بها إلي اللغة التي يسهل علي المستفيدين القراءة بها‏.‏
مراكز تحليل المعلومات‏:‏ تقوم هذه المراكز بالإضافة إلي تجميع المعلومات بعمل غاية في الأهمية ألا وهو فحص المعلومات ومراجعتها وتقييمها تقييما تحليليا نقديا وإعادة عرضها في صورة جديدة قد تأخذ شكل الجداول أو البيانات أو الاحصائيات أو المنحنيات أو المراجعات العلمية‏,‏ ومن المهم فيمن يقومون بعملية تحليل المعلومات أن يكونوا متخصصين في المجال الذي يقومون فيه بعملية تحليل المعلومات‏,‏ كما يجب أن تتوافر لديهم معرفة جيدة بمناهج البحث العلمي‏.‏

مراكز البيانات‏:‏ ويقصد بها المراكز التي تتجمع لديها البيانات والأرقام والاحصائيات مثل تلك المتعلقة بتعداد السكان أو النشاط البشري أو الظواهر الطبيعية أو الطبوغرافية أو الفضاء الخارجي‏..‏ وغيرها‏.‏
خدمات الاستخلاص والتكشيف‏:‏ وهي من الخدمات المرتبطة غالبا بالمكتبات‏.‏ والدور الأساسي المستهدف من هاتين الخدمتين هو تعريف الباحث وتزويده بمختصرات وافية عن الإنتاج الفكري المتاح‏,‏ ولا تعد المستخلصات أو الكشافات بديلا عن الأعمال الأصلية‏,‏ وإنما تكون مرشدا إليها‏,‏ ومعرفة بها وبأهميتها‏,‏ وبما تحتويه من موضوعات‏.‏

خدمة الإحاطة الجارية‏:‏ هذه الخدمة لا ترتبط كثيرا بما تقتنيه مراكز المعلومات من أوعية ورقية لكنها تهتم بالبحوث التي تجري الآن في أماكن مختلفة‏,‏ ورسالة هذه الخدمة هي تعريف الباحث أو المستفيد بالبحوث التي تجري وبالقائمين عليها‏,‏ وبأهميتها وبارتباطها بمجال اهتمامه‏.‏
تنظيم الأنشطة العلمية‏:‏ ولأن المعلومات والمعارف لا تنشر أو تطبع كلها‏,‏ فإن مراكز المعلومات تقوم بدعوة الخبراء والمتخصصين للمشاركة في الندوات والمؤتمرات والمحاضرات والحلقات العلمية كوسيلة مهمة لتبادل ونقل المعرفة‏.‏

حالة إنتاج المعرفة في العالم
علي الرغم من تعدد أشكال وأنماط تداول ونشر المعلومات إلا أن الكتاب مازال يمثل الوعاء العلمي الأكثر أهمية‏.‏ ونستعرض في السطور التالية بعض البيانات التي تعكس الاهتمام العالمي البالغ بنشر المعلومات من خلال الكتب‏.‏ وتشير البيانات إلي أن ما نشر من مؤلفات منذ اختراع الطباعة في عام‏1450‏ ميلادية وحتي بداية عقد الثمانينيات وصل إلي‏15‏ مليون مؤلف في مختلف فروع المعرفة‏,‏ وأن ما صدر من تلك المؤلفات خلال الخمسين عاما الأخيرة فقط وصل إلي‏12‏ مليون مؤلف‏,‏ وهو ما يعكس التدفق الهائل للمعرفة والمعلومات خلال نصف القرن الأخير مقارنة بالقرون الخمسة السابقة عليها‏.‏ ووفق احصاءات منظمة اليونسكو ارتفع عدد المؤلفات المنشورة في العالم من‏269‏ ألف مؤلف في عام‏1955‏ إلي‏426‏ ألف مؤلف في عام‏1965‏ إلي‏572‏ ألف مؤلف في عام‏1975‏ وإلي‏729‏ ألف مؤلف في عام‏1981.‏
وتراوح عدد النسخ الصادرة من هذه المؤلفات في السنة الواحدة بين‏8‏ ـ‏10‏ مليارات نسخة‏.‏

ويشير التوزيع الجغرافي لإنتاج تلك المؤلفات إلي أن القارة الأوروبية تحتل المركز الأول‏,‏ فقد ارتفع إنتاجها من إجمالي الكتب المنشورة من‏186‏ ألف مؤلف في عام‏1955‏ إلي‏402‏ ألف مؤلف في عام‏1981.‏ وهكذا بينما يمثل سكان قارة أوروبا‏12%‏ فقط من إجمالي سكان العالم فإنها تنتج نحو‏55%‏ من إجمالي الكتب المنشورة علي مستوي العالم‏.‏ وتحتل آسيا المركز الثاني‏,‏ حيث بلغ نصيبها من إجمالي الكتب المنشورة في عام‏1981‏ نحو‏19,6%,‏
وذلك في الوقت الذي يبلغ سكانها نحو‏55%‏ من إجمالي سكان العالم‏.‏ وتحتل أمريكا الشمالية المركز الثالث بنسبة‏16%,‏ ثم أمريكا الجنوبية بنسبة‏5,3%,‏ ثم أستراليا بنسبة‏1,5%‏ وأخيرا تأتي قارة إفريقيا بنسبة‏1,4%‏ فقط‏.‏ ووفق احصاءات عام‏1981‏ كانت الدول العشر الأولي في تأليف الكتب هي‏,‏ الاتحاد السوفيتي السابق‏(85000),‏ الولايات المتحدة‏(77000),‏ ألمانيا الغربية‏(57000),‏ بريطانيا‏(43000),‏ اليابان‏(42000),‏ فرنسا‏(37000),‏ إسبانيا‏(25000),‏ كوريا الجنوبية‏(24000),‏ الصين‏(23000),‏ كندا‏(20000).‏

مصر والعالم العربي
ويحتل العالم العربي ترتيبا متواضعا في هذا المجال‏,‏ فقد بلغ عدد المؤلفات المنشورة في العالم العربي في عام‏1955‏ نحو‏2200‏ مؤلف فقط‏,‏ بنسبة‏0,8%‏ من الناتج العالمي‏,‏ ارتفعت إلي‏4000‏ مؤلف في عام‏1965(‏ بنسبة‏0,9%),‏ و‏4900‏ مؤلف في عام‏1975‏ بنسبة‏0,9%,‏ وأخيرا إلي‏7500‏ مؤلف في عام‏1981‏ بنسبة‏1,1%‏ من الناتج العالمي من المؤلفات المنشورة‏,‏ وبلغ مجموع ما أنتجه العالم العربي في سبع سنوات متفرقة
‏(1981,1980,1975,1970,1965,1960,1955)‏ نحو‏34‏ ألف مؤلف‏,‏
وهوأقل من نصف ما أنتجه الاتحاد السوفيتي في عام واحد فقط هو عام‏1981.‏ أما بالنسبة لمصر‏,‏ وهذا هو ما يهمنا‏,‏ فإن إنتاج مصر من الكتب المؤلفة المنشورة مازال دون المستويات العالمية بكثير‏,‏ ووفق آخر بيانات متاحة‏(‏ وهي تلك التي تغطي الفترة‏1949‏ ـ‏1979),‏ بلغ عدد الكتب المؤلفة في مصر في السنوات‏1979,1975,1970,1965,1960,1955,1950‏
نحو‏:1920,2317,2157,3355,2290,1027,561‏ كتابا علي الترتيب‏.‏ وكانت سنة‏1951‏ أقل هذه السنوات من حيث عدد الكتب المؤلفة المنشورة في مصر‏(468‏ مؤلفا‏),‏ بينما كانت سنة‏1966‏ أكثر سنوات تلك الفترة إنتاجا للكتب المؤلفة‏(3966‏ مؤلفا‏).‏ وكانت سنوات الستينيات أكثر إنتاجا للكتب المؤلفة بشكل عام بالمقارنة بسنوات السبعينيات‏.‏

ويتضح الوضع المتأخر بالنسبة لمصر إذا أخذنا في الاعتبار معدل الكتب المؤلفة بالنسبة لعدد السكان‏,‏ إذ بلغ هذا المعدل نحو‏45‏ مؤلفا لكل مليون نسمة من السكان‏,‏ مقارنة بالمعدل العالمي‏164‏ مؤلفا لكل مليون نسمة‏.‏ ويصدق التحليل نفسه علي حركة ترجمة الكتب في مصر خلال الفترة‏(1950‏ ـ‏1977).‏
فقد بلغ عدد الكتب المترجمة في مصر في السنوات
‏1977,1975,1970,1965,1960,1955,1950:
104,142,162,249,306,71,50‏ كتابا علي الترتيب‏.‏

وكانت سنة‏1951‏ أقل سنوات تلك الفترة من حيث الكتب المترجمة‏(30‏ كتابا فقط‏),‏ بينما كانت سنة‏1967‏ من أغزر سنوات تلك الفترة‏(455‏ كتابا‏).‏ وبشكل عام كانت سنوات الستينيات أخصب سنوات تلك الفترة في ترجمة الكتب‏,‏ بينما شهدت السبعينيات تدهورا ملحوظا وكانت سنة‏1977‏ أكثرها تراجعا‏.‏
وهكذا‏,‏ نخلص إلي أن مصر مازالت تحتل مكانة متواضعة في مجال الكتب المؤلفة أو المترجمة الأمر الذي يعني تواضع مساهمتها في الإنتاج العالمي للمعرفة بمختلف أشكالها‏,‏ ويقودنا ذلك إلي ضرورة التأكيد علي تنمية البنية الأساسية والموارد البشرية في مجال البحث والتطوير اللازمة ليس فقط لنقل المعارف الجديدة‏,‏ ولكن للمساهمة في الإنتاج العالمي من تلك المعارف‏.‏


1 Comments:

Anonymous مكتبات مجانية said...

انشاء الله مصر تتقدم اكتر

5:11 PM  

Post a Comment

<< Home